تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
خصائص الهداية التشريعية أنّها قابلة للتخلف ، فللإنسان بعد أن يحصل على نصيبه من هداية الرسل والنبيين ، أن يعمل أو لا يعمل ( فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ) « 1 » . ولكن عندما ننتقل إلى الهداية الثالثة التي يشير إليها القرآن ، وهى هداية الإمامة ، نجدها ليست عامة لا بالعموم الأول ولا بالعموم الثاني ، بل هي خاصة . ما هي هذه الهداية الخاصة ؟ كأن الله أراد لمن عمل بمقتضى الشريعة ، بأوامرها ونواهيها ؛ كأنّه سبحانه أراد أن يكافئه على هذا العمل . ولا غرو فمن تقدم إلى الله خطوة تقدم الله سبحانه إليه خطوات . ولكن من الذي يتقدم وما هي الوظيفة التي ينهض بها ؟ هذه هداية الإمامة وهى منوطة بشخص الإمام . من أهم خصائص هداية الإمامة التكوينية أنها هداية خاصة ليست شاملة لا بالشمول الأول ولا بالشمول الثانين بل هي أخص . كما أن من أبرز مواصفاتها أنها لا تتخلف عن المراد ؛ أي إنّها هداية تكوينية ، وهذا ما دفع علماءنا أن يعبّروا عنها أنها هداية بمعنى الإيصال إلى المطلوب .

خلاصة الحوار

كسار : أستطيع أن ألخّص ما مرّ بالنقاط التالية :
هامش
( 1 ) الكهف : 29 .