مقدمة الطبعة الخامسة
بسم الله الرحمن الرحيم
مرَّ زهاء عشر سنوات على تنفيذ هذا الحوار إذاعياً ، وأربع طبعات منذ أن أخذ صيغته ككتاب ، والقناعة تتأكد عندي بجدوى خياراته المنهجية وسلامة منطلقاته في المحتوى .
فعلى صعيد المنهج كنت أحسّ أن المشكلة تكمن أساساً بعدم
وفاء المنهج الكلامي المألوف بأداء حق البحث . أما على مستوى المحتوى فلم يرتق إلى الإمامة في أفقها القرآني ، مما قاد إلى مضاعفة المشكلات الناشئة عن الخللين معاً ، من دون أن يقلّل ذلك من المكاسب الكبيرة التي حقّقها الفكر العقيدي خلال شوطه الطويل .
ما لا ريب فيه أنّ المنهج الكلامي قدّم خدمات جلّى في تأريخ التشيع وأفرز رموزاً فكرية كالمفيد والمرتضى والطوسي والحلّى ، إلّا أنّه تورط في مساحات من مساره بردود الفعل ، فافتقد عنصر المبادأة ، وبافتقاده هذا العنصر أهمل