بعبارة أوضح لا تقول الشيعة بعصمة القائد السياسي ابتداءً ، ومن ثمّ فهي لم تتخل عن هذا الشرط في عصر الغيبة كما يشيع بعض ، ودور النص أنه كاشف عن المعصوم لا عن الحاكم والقائد السياسي .
هكذا الأمر بالنسبة لعلم الإمام . فالنظرية الشيعية تولى أهمية فائقة لعلم الإمام ، وكذلك عصمته . والعلم والعصمة بهذا الحجم والسعة التي تؤمن بها النظرية الشيعية يصدمان وعى المسلمين عامة بل قد يحتار بذلك حتى بعض الشيعة ؛ لأن الحاكم لا يحتاج إليهما بهذا الحجم في أداء مهمته ، في حين إنهما مطلوبان للإمام لموقعه كحاكم بل لدوره الوجودي والتشريعى ، كما سيتضح ذلك تفصيلًا .
عناصر المنهج الجديد
كأي طرح جديد ، تحتاج نظرية الإمامة في القرآن إلى أن تستثمر كل فرصة تتاح لها ، لكي ترسّخ قواعدها وتبسط رؤاها .
لذلك أرى من المناسب أن استعرض أهم عناصرها في هذه المقدمة تاركاً التفاصيل إلى الحوار الذي تضمّه دفتا هذا الكتاب .
ينطلق المنهج من مقدمة أو مدخل تمهيدى يوزّع البحث في الإمامة إلى مستويين :
الأول : الإمامة العامة .