الآخر المتمثّل بالعقائدى أو التكوينىّ على الأخص يؤلّف
نقصاً بارزاً في هذا المنهج .
ثانياً : برزت آثار هذا النسق المنهجي المخل ببعض السلبيات على منهج دراسة الإمامة في المدرسة الإمامية .
الحيدري : ولكن أرجو أن تقيّد ذلك بالاتجاه الكلامىّ في هذه المدرسة .
كسار : نعم ، وكان من آثار ذلك المنهج خوض المدرسة الإمامية لمعركة الإمامة على ساحة المدرسة الأخرى ، ثمَّ انجرارها - وعلى الخط الكلامي بالذات - إلى ردود الفعل بدلًا من المبادأة إلى التأسيس .
الحيدري : أحسنت ، وهذه النقطة بالذات هي التي أدّت ببعض الناس إلى أن يثير التساؤل عن جدوى بحث الإمامة في عصرنا الحاضر .
كسار : النقطة الأخرى التي بحثناها هي محاولة ضيفنا إعادة تأسيس مبحث الإمامة على ضوء نظرية ومنهج . أما النظرية فقد أطلق عليها الحيدري ( النظرية القرآنية في الإمامة ) . ومع أن أجزاء الحوار الآتية ستكفل إيضاح عناصر هذه النظرية ومكوناتها ، إلّا أنني أستطيع أن أشير إجمالًا إلى أن المراد منها هو الجانبان العقائدي والسياسي معاً .
الحيدري : أفضّل أن تطلقوا على الجانب الثاني ( البعد التكوينىّ )
بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 36
مساهمون: جواد علي كسار
ص٣٦