2 - بيان الأخلاق والفضائل .
3 - بيان الحلال والحرام .
وهذه المحاور بمجموعها تكوّن الوظيفة البيانية للنبي ، بل لكل رسول : ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ) « 1 » .
إثبات البعد التشريعي
كسار : أمامنا إذن مهمتان ، الأولى إثبات الدليل على هذا البعد ، والثانية ، بيان كيفية الاستدلال على صرف هذا الدور إلى الإمام . اسمحوا لي أن أبدأ بالمهمة الأولى .
الحيدري : يمكن القول على صعيد الإجابة إنه لا شك في أنّ للإنسان أبعاداً وحاجات متعددة في حياته على نطاق ارتباطه بالله سبحانه ، وارتباطه بالطبيعة وصلته بأخيه الإنسان . فدائرة الله والطبيعة والإنسان تتواشج لتعدّ بأبعادها المختلفة محوراً لحاجة الإنسان وتنظيم وجوده في هذه الحياة .
من جهة أخرى تقوم فلسفة وجود الدين على قاعدة مفادها أن الإنسان لم يزوّد من الناحية العقلية بقدرة
يستطيع ان يؤمّن من خلالها كل احتياجاته وما يتطلبه وجوده من قوانين وعقائد وأخلاق ، على صعيد المدارات الثلاث المذكورة آنفاً .
على بعد آخر نعرف أن الإنسان لم يخلق لهذه الدنيا بل خلق
هامش
( 1 ) إبراهيم : 4 .