حقيقة البعد التشريعي
كسار : تمت الإشارة في مقدمات سابقة إلى أن الإمامة تتحرّك في إطار ثلاثة أبعاد هي التكويني ، والتشريعى ، والبعد المرتبط بالحكم والقيادة السياسية .
حوار اليوم مخصّص بأكلمه للبعد ا لتشريعى . لذلك سأبدأ بما نعنيه بالبُعد التشريعي للإمامة ؟
الحيدري : ربما يتبادر إلى الأذهان في معنى البعد التشريعي هو بيان الحلال والحرام ، وما يرتبط بالجانب العملي من سلوك الإنسان وحسب . والحقيقة أن ما يعنيه البعد التشريعي يشمل جميع المفاهيم ذات الصلة بالجوانب العقائدية والأخلاقية والسلوكية التي ترتبط ببيان الحلال والحرام ، بالمعنى الأشمل الذي يتجاوز الحدود العرفية للإفتاء .
فكل مفهوم ديني سواء أكان في العقيدة أو الأخلاق أو السلوك يترتب عليه حلال أو حرام في الشريعة ، يشير إلى البعد أو المهمة أو الدور التشريعي للإمامة .