تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
فِى قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ ) ( التوبة : 125 ) ، وقال : ( وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى السَّمَاءِ كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ) ( الأنعام : 125 ) ) « 1 » .

الطهارة القلبية

المقدّمة الثانية تنطلق ممّا يذهب إليه القرآن وهو يتخطى هذه التخوم ليتوسع في بيان معنى الطهارة ، وهو يمدّها إلى طهارة القلب كما يصف بذلك خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام بقوله تعالى حكاية عنه : ( إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ) « 2 » . لقد جاء في بيان المقصود من القلب السليم عدد من الروايات التفسيرية ، منها قول الراوي : سألت الإمام الصادق عليه السلام عن قوله تعالى : ( إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ) « 3 » ، قال : ( السليم الذي يلقى ربه وليس فيه أحد سواه ) « 4 » . على هذا الضوء أن كل تعلّق بغير الله هو تعبير عن نحو من الرجس والقذارة ، لابدّ للقلب أن يتطهّر منه . إلى هذا التطهير الشامل يشير قوله سبحانه : ( وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن ، ج 16 ، ص 312 . ( 2 ) الصافات : 84 . ( 3 ) الشعراء : 89 . ( 4 ) تفسير القمي ، ج 2 ، ص 123 .
بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 264 | جواد علي كسار