الإشارة لذلك سابقاً . والسؤال : كيف تدلّ الآية على العصمة بهذه السعة وبمثل هذه الدرجة ؟
معنى الطهارة في القرآن
نبدأ من آخر الآية : ( وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) لنسأل عن المراد بالطهارة ؟ إذا ما تمّت العودة للقرآن نفسه سنجد أن ما يقابل الطهارة هو النجاسة ، أو الرجس كما في آية التطهير ذاتها التي أوقعت مقابلة بين الطهارة والرجس .
وبذلك إذا ما تمت معرفة المراد بالرجس قرآنياً فسيتضح ما المراد
بالطهارة .
الرجس من القذارة ، فكل قذر هو رجس ، وكل رجس فهو قذر ، كما تفيد كتب اللغة والتفسير التي ترادف بين الاثنين .
والسؤال عندئذ ما هي القذارة ؟ وما هو الشئ القذر ؟ عند العودة مثلًا إلى السيد الطباطبائي رحمه الله ( الميزان ) ، نجده يكتب : ( والرِجْس - بالكسر فالسكون - صفة من الرجاسة ، وهى القذارة ، والقذارة : هيئة في الشئ توجب التنجنّب والتنفّر منها ) « 1 » .
يستخدم القرآن الرجس في الدلالة على القذارة المادية ، كما يستعملها في الأمور المعنوية أيضاً .
ومثاله في الأمور الظاهرة وصفه للحم الخنزير وما أشبهه ( أَوْ
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن ، ج 16 ، ص 312 .