طَرْفُكَ ) « 1 » فهذا العلم منشأ للتصرف في نظام التكوين ، إذ استطاع حامله أن يأتي
بعرش ملكة سبأ ( بلقيس ) من اليمن إلى نبي الله سليمان عليه السلام .
وإذ ثبت أن لأهل البيت عليهم السلام هذا العلم بدلالة آية : ( وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ) « 2 » . وكذلك بدلالة الروايات الواردة بشأن نزول هذه الآية . وأيضاً بمفاد حديث الثقلين - كما إليه الإشارة - إذ ثبت أن أهل البيت لا يفترقون علماً عن الكتاب ، فإذن يوجد عندهم علم الكتاب .
فإذا كان الذي عنده ( علم من الكتاب ) يستطيع أن يؤثر في التكوين ، فكيف الذي عندهم ( علم الكتاب ) كله ؟
إذن ستكون النتيجة أن عنده علم الكتاب يستطيع أن يؤثر في التكوين من باب أولى ، ويثبت له التصرف التكويني بالأولوية العقلية والقطعية . وبهذا يثبت المطلوب .
الطريق الثاني : يمكن إثبات البعد التكويني في شخصية الإمام عبر حديث الثقلين ، من خلال السؤال التالي : هل للقرآن الكريم مرتبة وجودية واحدة أم له مراتب متعدّدة ؟
يقول الله سبحانه عن القرآن : ( إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ
هامش
( 1 ) النمل : 40 .
( 2 ) الرعد : 43 .