لِكُلِّ شَىْءٍ ) « 1 » . هذه مقدمة .
المقدمة الثانية : أن أهل البيت عليهم السلام أو العترة الذين هم عدل القرآن الذي فيه تبيان كل شئ ينبغي أن يعلموا كل شئ . فإذا سلّمنا بهذا ثبت المطلوب ، وتحقّق مفاد ( لن يفترقا ) . أما إذا ثبت عدم علمهم في أي مورد مهما كان يسيراً ، فهذا معناه أنهم
افترقوا عن القرآن ، والحديث ينصّ (
لن يفترقا حتى يردا علىّ الحوض )
إذن لابدّ أنهم يعلمون كل صغيرة وكبيرة في كتاب الله .
البعد التكويني من خلال الحديث
كسار : تمت الإشارة مراراً إلى البعد التكويني في الإمامة ؛ هذا البعد الذي يتجسّد في دور أئمة أهل البيت . وسؤالى : هل يمكن أن نستفيد هذا البعد من خلال حديث الثقلين أم لا ؟
الحيدري : نستطيع إثبات البعد التكويني في شخصية الأئمة وأهل البيت من خلال هذا الحديث عبر طريقين :
الطريق الأول : مرّت الإشارة إلى أن العلم على أقسام ، منها العلم الحصولي الذي يتمثّل بالعلم بالمفاهيم . وهذا النمط من العلم قد يترتّب عليه الأثر وقد لا يترتّب . ثمَّ نمط آخر من العلم أشار إليه القرآن يمكن لصاحبه أن يتصرف في النظام التكويني ، مثاله ما أشارت إليه الآية : ( قَالَ الَّذِى عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ
هامش
( 1 ) النحل : 89 .