تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
لِكُلِّ شَىْءٍ ) « 1 » . هذه مقدمة . المقدمة الثانية : أن أهل البيت عليهم السلام أو العترة الذين هم عدل القرآن الذي فيه تبيان كل شئ ينبغي أن يعلموا كل شئ . فإذا سلّمنا بهذا ثبت المطلوب ، وتحقّق مفاد ( لن يفترقا ) . أما إذا ثبت عدم علمهم في أي مورد مهما كان يسيراً ، فهذا معناه أنهم افترقوا عن القرآن ، والحديث ينصّ ( لن يفترقا حتى يردا علىّ الحوض ) إذن لابدّ أنهم يعلمون كل صغيرة وكبيرة في كتاب الله .

البعد التكويني من خلال الحديث

كسار : تمت الإشارة مراراً إلى البعد التكويني في الإمامة ؛ هذا البعد الذي يتجسّد في دور أئمة أهل البيت . وسؤالى : هل يمكن أن نستفيد هذا البعد من خلال حديث الثقلين أم لا ؟ الحيدري : نستطيع إثبات البعد التكويني في شخصية الأئمة وأهل البيت من خلال هذا الحديث عبر طريقين : الطريق الأول : مرّت الإشارة إلى أن العلم على أقسام ، منها العلم الحصولي الذي يتمثّل بالعلم بالمفاهيم . وهذا النمط من العلم قد يترتّب عليه الأثر وقد لا يترتّب . ثمَّ نمط آخر من العلم أشار إليه القرآن يمكن لصاحبه أن يتصرف في النظام التكويني ، مثاله ما أشارت إليه الآية : ( قَالَ الَّذِى عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ
هامش
( 1 ) النحل : 89 .