تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
( باطن ) وملك ( ظاهر ) ، فإنّ العترة قرينة القرآن وعدله ( لن يفترقا ) . فلو كان للإمام ظاهر من دون باطن ، وله البُعد الظاهري من دون الباطني الملكوتي التكويني لافترق عن الكتاب ، فإذن للإمام البُعد التكويني . ثمَّ من الواضح أن من وقف على الملكوت يستطيع أن يتصرف في نظام التكوين بحكم قول الله سبحانه : ( إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) « 1 » لماذا ؟ يقول الله تعالى : ( فَسُبْحَانَ الَّذِى بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَىْءٍ ) « 2 » . إذن من وقف على الملكوت يستطيع أن يتصرف من خلال ( كن فيكون ) بإذن الله سبحانه .

أبرز الأفكار

كسار : أستطيع أن ألخّص أهم أفكار هذا الجزء من الحوار بالنقاط التالية : أولًا : لا يمكن للحديث أن ينصرف إلى محض مودة أهل البيت وإبداء العاطفة الإيجابية إزاءهم ، لأن نص الحديث يأبى ذلك . فمعنى التمسك بالقرآن لا يقبل سوى الالتزام بأحكامه والانصياع لقيمومته على الحياة ، وكذلك إمامة أئمة أهل البيت ، لأنهم عدل القرآن وهما ( لن يفترقا ) .
هامش
( 1 ) يس : 82 . ( 2 ) يس : 83 .
بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 257 | جواد علي كسار