الأنبياء جميعاً « 1 » .
بالإضافة إلى أن في هذا - لو وقع - مخالفة لما نصّ عليه القرآن . فالقرآن يصرّح : ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) « 2 » لماذا ؟ لأنّه ( وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَى ) « 3 » . وقد أمرنا الرسول بالتمسّك بالكتاب والعترة من دون أن يكون ثمّة مجال لنفوذ الاشتباه والخطأ والنسيان إلى مقام النبي ، بوقوع العترة بما يخالف العصمة ولو في حال ما أو مورد واحد ؛ لأنّ ذلك يخالف صريح القرآن في عصمة النبي .
بهذه النقاط الثلاثة نستطيع أن نصل إلى نتيجة قطعية ، تتمثّل في إثبات حديث الثقلين العصمة المطلقة لكل من صدق عليه أنه من أهل البيت ومن العترة .
لن يفترقا
كسار : ما دمنا في حديث الثقلين وما فيه من أمر باتباع القرآن والعترة معاً ، فمن المفيد أن نمرّ بتعقيب على بعض الاتجاهات التي تسعى في الحياة الإسلامية تأريخياً وحاضراً إلى نبذ العترة الطاهرة تحت شعار : حسبنا كتاب
هامش
( 1 ) قال الشوكاني : ) وهكذا وقع الإجماع على عصمتهم [ أي الأنبياء ] بعد النبوة من تعمّد الكذب في الأحكام الشرعية لدلالة المعجزة على صدقهم ( . إرشاد الفحول ، ص 34 ، عن الأصول العامة للفقه المقارن ، ص 167 .
( 2 ) الحشر : 7 .
( 3 ) النجم : 3 - 4 .