العترة الطاهرة بعد البلوغ ، فلماذا وكيف نمدّد الدليل إلى ما قبل البلوغ أيضاً ؟
الحيدري : إذا كان لا يصدق على العترة قبل البلوغ أنهم عترة لكان الاعتراض وارداً ، وعندئذ لا يمكن إثبات العصمة لهم إلّا بعد البلوغ . ولكن ما دام يصدق
عليهم أنهم عترة قبل البلوغ وبعده والحديث ينص : (
إنما لن يفترقا )
فإذن تثبت لهم العصمة مطلقاً من عدم الافتراق من الولادة إلى قيام الساعة .
عصمتهم والأمر بالتمسك بهم
النقطة الثانية : أما المدخل الثاني فينطلق ممّا نصّت عليه الرواية من أنّ التمسك بهما عاصم من الضلالة . فالحديث الشريف لم يقل إنّ التمسك بالقرآن وحده عاصم من الضلالة ، بل نصّ على أن التمسك بهما ( الكتاب والعترة ) عاصم من الضلالة .
إنّ الإنسان المسلم يتلو سورة ( الفاتحة ) في صلاته اليومية ، وهو يدعو الله أن يهديه الصراط المستقيم هو ( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ) « 1 » والصراط المستقيم هو ( صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ) « 2 » فما يطلبه الإنسان في صلاته يومياً هو أن يخلّصه الله من الضلالة وأن لا يكون من المغضوب عليهم ولا من الضالين .
هامش
( 1 ) الفاتحة : 6 .
( 2 ) الفاتحة : 7 .