عصمتهم بعصمة القرآن
كسار : ولكن كيف أثبتم الحديث المبارك العصمة على هذا المستوى ؛ أو كما أطلقتم عليها العصمة المطلقة ؟
الحيدري : يمكن تقديم الإجابة من خلال نقاط محددة وكما يلي :
النقطة الأولى : نعرف جميعاً أن القرآن معصوم عن الخطأ والاشتباه والسهو والنسيان ونحو ذلك ، فهو كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وهو إلى ذلك حق لا ريب فيه ، مصون
من الخطأ والاشتباه والنسيان وأي خطل آخر .
عند العودة إلى حديث الثقلين تراه ينصّ في وصف علاقة القرآن بالعترة بقوله : (
إنّهما لن يفترقا حتى يردا علىّ الحوض )
. فلو كان كان هناك - معاذ الله - معصية في أهل البيت ، أو اشتباه أو نسيان قبل البلوغ وبعده ، في الصغر أو بعد ذلك ، عمداً أو سهواً ، في حالات التبليغ وفى غيرها ، في موضع الاشتباه أو الخطأ أو المعصية أو المعصية لافترقوا عن الكتاب . وهذا خلاف نص الحديث .
فمن المعروف أن ( لن ) تفيد التأبيد ، أي هما لن يفترقا أبداً في هذه النشأة وهى نشأة التكليف .
وبهذا تثبت لأهل البيت العصمة المطلقة من خلال حديث الثقلين .
والعصمة قبل البلوغ
كسار : ولكن قد يقال إن هذا الكلام ينطبق على حال