تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠

البحث الدلالى

إنّما الكلام ينبغي أن ينصبّ على مضمون الحديث وفى دلالاته ، وبادئ ذي بدء لا نحتاج إلى بحث مطوّل لإثبات من هي العترة ، لا سيما بملاحظة الوقائع التأريخية الثابتة والروايات التي تدل مباشرة على شخصية العترة والمراد بها . فلو عدنا إلى الآية المباركة : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) « 1 » لوجدنا أن الروايات تنصّ بأجمعها على أن المقصود بأهل البيت في الآية ومن الوجه التاريخية لحيثية النزول وسياقه هم العترة الطاهرة فاطمة الزهراء وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب والحسنان ، ثمَّ من جاء بعدهم من أئمة أهل البيت ، وعلى توضيح سيأتي لاحقاً . لذلك فإنّ العترة في حديث الثقلين هم أنفسهم أهل البيت في الآية الكريمة ، وهم على وفاطمة والحسن والحسين ثمَّ يتبعهم التسعة من ولد الحسين على جدّهم وعليهم جميعاً صلوات الله وتحياته . وبشأن الدلالة فإنّ ما يفيده الحديث الشريف هو إثبات العصمة المطلقة . والمقصود بها العصمة في حالات التبليغ وخارجها ، قبل البلوغ وبعده ، على مستوى العمد وغير العمد من جميع ضروب السهو والخطأ والنسيان .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 3 .
بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 240 | جواد علي كسار