تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
فأُجيب ) . ثمَّ يأتي الحديث ، إلى أن يصل : ( وإنّ اللطيف أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علىّ الحوض ) « 1 » . لابدّ من التعاطي مع هذا الحديث الشريف من خلال بحثين ؛ الأول البحث السندي ، والثاني البحث الدلالى . من المعروف أن الأبحاث العقائدية لا يمكن أن ترتكن إلى حديث من أخبار الآحاد ، بل لابدّ أن يكون الحديث من حيث السند قطعياً ، وهذا ما هو متحقق - بحمد الله - في حديث الثقلين الذي يعدّ متواتراً من حيث السند « 2 » .
هامش
( 1 ) ينظر : في صيغ الحديث وضبط طرقه وأسانيده ومصادره ، فضائل الخمسة من الصحاح الستة ، ج 2 ، ص 5 فما بعد . ( 2 ) ربّما كانت أوسع معالجة لحديث الثقلين وأكثرها تكاملًا من حيث المنهج ، توفّرت على استقصاء طرقه وأسانيده وضبط مصادره وصيغه ، وعرض وجوه دلالته ، ومناقشة ما أثاره بعضهم حيال عدم تواتره ، وما ذكره بعضهم الآخر من معارضته بأحاديث أخرى ؛ أقول ربّما كانت أوسع معالجة مطبوعة نعرفها حتى الآن ، هي التي قدّمها العالم الهندي الكبير السيد حامد حسين اللكهنوي ( 1246 - 1306 ه ) في موسوعته الجليلة ) عبقات الأنوار ( ، حيث انتهى أنّ من رواته أكثر من ثلاثين صحابياً ، وما لا يقفل عن ثلاثمائة عالم من كبار علماء السنّة في مختلف العلوم والفنون في جميع الأعصار والقرون ، بألفاظ مختلفة وأسانيد متعددة ، وفيهم أرباب الصحاح والمسانيد وأئمّة الحديث والتفسير والتاريخ . ومن ثمَّ فقد انتهت هذه الدراسة إلى أن الحديث ، صحيح متواتر بين المسلمين . ينظر : نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار . المجلدات 1 - 3 المخصصة بكاملها لحديث الثقلين .