تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
ثانياً : ما دامت هذه العلوم والاعتقادات حصولية ، فقد تترتّب عليها الأفعال وقد لا تترتّب . من هنا ما ذهبوا إليه من أنّه في الملكات قد ينفك البعد العلمي عن البعد العملي ، والبعد العملي عن العلمي ، فقد تجد عالماً ليس بعامل وقد تجد عاملًا ليس بعالم . هذا بشأن الملكات الموجودة عندنا . أما عندما نأتى إلى حقيقة العصمة فالملاحظ أن القرآن الكريم والروايات الواردة عن النبي صلّى الله عليه وآله وأئمة أهل البيت عليهم السلام لا تفسّر حقيقة العصمة ببعد عملي ؛ أي لا تبيّن حقيقة العصمة على أساس البعد العملي بل على أساس البعد العلمي الاعتقادي . ومن ناحية أخرى تبيّن أن هذا البعد العلمي هو سنخ علم لا ينفك عنه الأثر والعمل المترتّب عليه .

شبهة الجبر والاضطرار

كسار : تكررّت كثيراً مقولة ( لا ينفك الأثر المترتب على هذا السنخ من العلم ) ، لذلك أرجو توضيح المراد على نحو دقيق يمنع الالتباس ؟ الحيدري : عندما نقول : ( لا ينفك ) فلا يتبادر إلى الذهن استحالة ذلك . وهذا الفارق يمكن أن يتّضح من خلال التمييز بين الإمكان الذاتي والإمكان الوقوعي . إذ يقال تارة إن هذا الشئ ممكن ذاتاً بيد