بين العصمة والملكة
كسار : ليست مفارقةً أن نتحدث عن العصمة من دون تحديد معناها . فأولًا لأننا ننطلق من معنىً ارتكازي في الأذهان والنفوس ، وثانياً لأننا قد أشرنا إلى المعنى ولو بإيجاز ، وثالثاً لأنّ ضيفنا أراد أن يتأخّر الحديث عن المعنى مفصلًا إلى حين استيفاء بعض المقدمات من تلك التي مرّت في المحاورات السابقة . وقد واكبناه في هذه المرغبة .
السيد الحيدري ، أحسب أن الوقت قد آن للحديث عن معنى العصمة مفصّلًا ، بالأخص وأن هناك بعض الإشكالات التي تثار بشكل ضبابى أحياناً وبشكل متلبس بالعلم أحياناً أخرى ، وبالإضافة إلى تلك الناتجة عن غموض المفهوم وما يحفّ به ، لا سيما مع الخلط الحاصل بين العصمة والملكة .
العلم منشأ العصمة
الحيدري : إذا أردنا أن نقف على حقيقة العصمة فلابدّ أن نميّز بينها وبين مفهوم الملكة ، التي تكون منشأً للعمل وللآثار الخارجية .