التكوين ، والروايات تؤكّد هذه الحقيقة .
كسار : كيف نعطف هذه الحقيقة القرآنية التي تشير صراحة إلى تصرّف الإنسان بنظام التكوين لحمل ( علم من الكتاب ) على أئمة أهل البيت عليهم السلام ؟ بعبارة أوضح : هل لأئمة أهل البيت هذا العلم الذي يؤهلهم التصرّف بنظام التكوين أم لا ؟
الحيدري : أكتفى بقراءة آية واحدة فقط تاركاً التفاصيل إلى محلّها من هذا الحوار . يقول الله سبحانه في سورة الرعد : ( وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ) « 1 » . فالآية تشير إلى شاهدين في الردّ على الكفّار المنكرين لرسالة الرسول ، الأول هو الله سبحانه . أما الثاني فهو الذي ( عنده علم الكتاب ) . فلابدّ إذن أن نقف على من يختص به علم الكتاب ، ومن يوجد عنده علم الكتاب .
وفى الحقيقة أن علم الكتاب مختص بأهل البيت عليهم السلام بدليل قول الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله في حديث الثقلين : (
أوصيكم بكتاب الله وأهل بيتي ، فإني سألت الله عزّ وجل أن لا يفرّق بينهما حتى يوردهما علىّ الحوض ، فأعطاني ذلك
) « 2 » . فأهل البيت لا يفترقون عن علم الكتاب ، والكتاب لا يفارق أهل البيت عليهم السلام .
هامش
( 1 ) الرعد : 43 .
( 2 ) الأصول من الكافي ، ج 1 ، كتاب الحجة ، باب ما نصّ الله ورسوله على الأئمة ، ح 1 ، ص 287 .