تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
عن الشرك . يكتب الشيخ الطبرسي في تقريره المطلب من خلال الآية ما يلي : ( واستدل أصحابنا بهذه الآية على أن الإمام لا يكون إلّا معصوماً عن القبائح ؛ لأن الله نفى أن ينال عهده - الذي هو الإمامة - ظالم . ومن ليس بمعصوم فقد يكون ظالماً إما لنفسه وإما لغيره ، فإن قيل إنما نفى أن يناله ظالم في حال ظلمه فإذا تاب لا يسمى ظالماً فيصح أن يناله ؟ فالجواب إنّ الظالم وإن تاب فلا يخرج من أن يكون الآية قد تناولته في حال كونه ظالماً ، فإذا نفى أن يناله فقد حكم عليه بأنه لا ينالها . والآية مطلقة غير مقيّدة بوقت دون وقت فيجب أن تكون محمولة على الأوقات كلّها فلا ينالها الظالم وإن تاب فيما بعد ) « 1 » .

إطلاق الآية :

كسار : لم ابتغ قطع تسلسل الأفكار وانسيابها ولكن وددت أن أشير إلى أن القراءة التكوينية التي تتعامل مع الإمامة كحقيقة وجودية وقانون تكويني ثابت هي وحدها التي توفّر مسوّغات القول بالعصمة المطلقة الكلية للإمام ؛ عصمة تتكافأ مع الدور الوجودي الكلى الذي ينهض به الإمام . أما إذا ما نزلنا بالإمامة إلى دائرة الحكم وحده ورتبة القيادة السياسية للأمة دون غيرها فلا حاجة للعصمة ، ثمَّ لا حاجة للنص ؛ لأن وظيفة النص أنه كاشف
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، ج 1 ، ص 475 .