الذي ذكرناه قبل قليل فجاء الردّ الإلهى أنهن من الأمر الإلهى : ( إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) .
2 - لا يتبادر إلى الذهن أن ( الروح ) الذي هو أعظم من جبرائيل وميكائيل هو موجود مادي ، بل هو موجود غيبىّ من الملكوت ( لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) « 1 » ، ( فَسُبْحَانَ الَّذِى بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَىْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) « 2 » .
لقد ذكرنا آنفاً أنّ الملك يعنى عالم الشهادة ، والملكوت عالم الغيب . والروايات كثيرة جدّاً بهذا المضمون .
وشاهد من الإمام على
وعن الآية ذاتها ( كَذلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا ) ذكر صاحب ( أصول الكافي ) أن رجلًا أتى أمير المؤمنين الإمام علىّ بن أبي طالب عليه السلام يسأله عن الروح : أليس هو جبرئيل ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : (
جبرئيل عليه السلام من الملائكة ، والروح غير جبرئيل ، فكرّر ذلك على الرجل ، فقال له : لقد قلت عظيماً من القول ، ما أحد يزعم أنّ الروح غير جبرئيل ، فقال له : أمير المؤمنين عليه السلام : إنك ضالّ تروى عن أهل الضلال ، يقول الله تعالى لنبيّه صلّى الله
عليه وآله : (
أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ
* يُنَزِّلُ
هامش
( 1 ) المائدة : 120 .
( 2 ) يس : 83 .