خاتمةالرؤيا قرآنياً وفلسفياً
لا يخفى على من طالع تأريخ الأُمم والشعوب ، الاهتمام والعناية بمسألة الرؤى والمنامات منذ أقدم عهود التأريخ الإنسانى ، حتّى وجد عند كلّ جماعة قوانين وموازين متفرّقة متنوّعة يزنون بها المنامات ويكشفون رموزها ويصلون من خلالها إلى حلّ إشاراتها فيتوقّعون بذلك خيراً أو شرّاً بزعمهم .
ولا يخفى أيضاً مدى العناية التي أولاها القرآن الكريم بشأن الرؤيا ، كما حكى الله سبحانه فيه رؤيا إبراهيم
في ابنه عليهما السلام ، قال : ) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْىَ قَالَ يَا بُنَىَّ إِنِّى أَرَى فِى الْمَنَامِ أَنِّى أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَا ذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِى إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ * فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ * وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ( « 1 » .
هامش
( 1 ) الصافات : 102 - 105 .