هذا وقوله ) اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَىْءٍ ( ؟
وفى مثال آخر يقول سبحانه : ) إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ( « 1 » ، بيد أنّه يعود ليسجّل في مكان آخر ) أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ( « 2 » ، ممّا يوحى بضرب من
التعارض بين الآية التي تشير إلى وحدة الحاكم وتلك التي تشير إلى تعدّد الحاكمين .
بشأن العزّة نجد القرآن أيضاً في الوقت الذي يسجّل فيه قوله : ) فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً ( « 3 » ، يعود للقول : ) وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ( « 4 » ، فكيف يتمّ الجمع بينهما ، حيث تحصر الأُولى العزّة بالله ثمّ تعود الثانية لتثبتها لغيره ؟
في مصداق آخر يواجهنا القرآن بقوله : ) أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً ( « 5 » ، ثمّ يعود ليثبتها إلى آخرين إذ يخاطب الله نبيّه بقوله : ) يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ ( « 6 » كما يخاطب بني إسرائيل بقوله : ) خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ ( « 7 » ، والمؤمنين بقوله : ) وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ( « 8 » .
هامش
( 1 ) الأنعام : 57 .
( 2 ) التين : 8 .
( 3 ) فاطر : 10 .
( 4 ) المنافقون : 8 .
( 5 ) البقرة : 165 .
( 6 ) مريم : 12 .
( 7 ) البقرة : 63 .
( 8 ) الأنفال : 60 .