تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يوسف الصديق (رؤية قرآنية) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وعندما يأتي القرآن إلى مسألة الرزق نراه يصف المولى سبحانه بأنّه ) خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( « 1 » ومعنى ذلك أنّ ثمّة رازقين آخرين وهو خيرهم ، بيد أنّه يعود ليسجّل في موضع آخر : ) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ( « 2 » ، و « هو » ضمير فصل يفيد الحصر مع أداة التعريف ، والمعنى أنّ الله هو الرزّاق الوحيد . وفى مسألة الموت يعبّر القرآن بقوله : ) اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا ( « 3 » ، ثمّ يقول في آية أُخرى : ) قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِى وُكِّلَ بِكُمْ ( « 4 » . القصّة نفسها تتكرّر في الإحياء ، ففي الوقت الذي تنصّ آيات كثيرة في القرآن على أنّ الله سبحانه هو الذي ) يُحْيِى وَيُمِيتُ ( « 5 » ، مع ذلك نجده ينسب الفعل ذاته إلى روح الله وكلمته عيسى عليه السلام : ) أُحْيِى الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ ( « 6 » فكيف يكون الإحياء من مختصّات الله ويثبت في الوقت نفسه لغيره ؟ في ضوء هذه الآيات المباركة ينبغي أن نسأل عن السبيل إلى فهم هذه القاعدة القرآنية ؟ وكيف تنسجم مع المنهج القرآني القائم
هامش
( 1 ) فاطر : 15 . ( 2 ) الذاريات : 58 . ( 3 ) الزمر : 42 . ( 4 ) السجدة : 11 . ( 5 ) آل عمران : 156 . ( 6 ) آل عمران : 49 .