هذا
الاستظهار وهل ينسجم مع كلّ تلك المقامات الثابتة ليوسف عليه السلام والتي تكلّمنا عنها في السابق من فقرات هذا البحث ؟ بل هل ينسجم هذا الفهم مع الغرض العام للسورة المباركة ؟ وكيف يكون ذلك الهمّ النفساني على فرض صدوره عبرة لأولى الألباب ؟ !
ثمّ ما الذي يرمى إليه قوله تعالى : ) وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا ( ؟ أهو بصدد بيان ما لا ينبغي فعله ، أم بيان ما ينبغي فعله ؟
وكيف ينسجم وقوع الهمّ النفساني نحو المعصية مع ذيل الآية الذي يقرّر ) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ( ؟ !
وأخيراً : كيف ينسجم الفهم المذكور مع ) أَحْسَنَ الْقَصَصِ ( ؟ !
ينبغي فهم قوله تعالى ) وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا ( استناداً إلى أنّ القرآن ينطق بعضه ببعض ويشهد بعضه على بعض .
يوسف الصديق (رؤية قرآنية) — صفحة 136
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٣٦