للموضوع .
وقد كان من أهمّ ما تميّز به التفسير الموضوعي للسيّد الحيدري ، العناية بإبراز الصلة المعرفيّة والمعنويّة التي تربطنا بموضوع ذلك التفسير .
هكذا يكون التفسير الموضوعي ( تنظيراً وتطبيقاً ) قد اتّخذ عند السيّد الحيدري شكلًا أكثر تطوّراً .
خامساً : يمكن أن نقول : إنّ النظريّة التأويليّة للسيّد الحيدري وجدت في آية الكرسي النصّ الأكثر اتّساعاً لتطبيقها ، فقد استعان السيّد الحيدري فيما حصّله من معانٍ باطنيّة وأسرار قرآنيّة من تأويله لآية الكرسي بالإشارات القرآنيّة وبالنصوص الروائيّة ، وبالمعرفة الأسمائيّة ، وبالاستفادات العلمائيّة ، وبالوعد الإلهي بتعليم عباده المتّقين ، والعيش مع روح القرآن ، وقد جسّد بشكل واضح سلميّة التفسير للتأويل ، وأكّد أنّ المساحات الإشراقيّة لا تقاس بالمساحات البرهانيّة .
ولقد كان من أهمّ ما تمخّضت عنه العمليّة التأويليّة لآية الكرسي : تحديد وظيفتنا المعرفيّة والمعنويّة بناء على ما يترشح لنا من معطيات هذه العمليّة .
وبذلك يمكننا أن نقول : إنّ العمليّة التأويليّة ( تنظيراً وتطبيقاً ) قد اتّخذت بعداً عميقاً عند السيّد الحيدري .
سادساً : إنّ اتساع التفسيرين المفرداتي والتجزيئي بالشكل الذي طرحه السيّد الحيدري قد يؤدّي في بعض الأحيان إلى التداخل والتشابك بينهما ، وهذا يعني أنّ المنطقة الفاصلة بين هذين التفسيرين هي منطقة
آية الكرسي (تفسيراً وتأويلا) — صفحة 203
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٠٣