وما أوردناه عن « ابن عربي » في النقطة السابقة يمكن أن يكون مثالًا لذلك .
ومن بين الأمثلة العديدة في هذا المجال ما نقله عن الإمام الخميني في سياق ما ذكره في تأويله للكلمة الوجوديّة « الله » ، فممّا ذكره هناك :
إنَّ لكلمة : « الله » صلة وثيقة بالضمير « هو » الذي يُشار به إليه سبحانه ، وقد ورد ذلك في آيات عديدة ، حتّى قيل بأنَّ لفظ الجلالة أصله الهاء الموجودة في الضمير : « هو » ، وفي ضوء معناها في السُّلَّميّة التأويليّة حاول بعض الأعلام الاهتداء إلى ذلك بقوله : « وهذه الكلمة الشريفة ، إشارة إلى مقام الهويّة المطلقة من حيث هي هي من دون أن تتعيّن بتعيّن الصفات أو تتجلّى بتجلّي الأسماء ، حتّى الأسماء الذاتيّة التي تعتبر في مقام الأحديّة ، ولا يمكن أن تكون هذه الإشارة من غير صاحب ذلك القلب التقيّ النقيّ الأحديّ الأحمديّ ومن غير صاحب هذا المقام العظيم ، وإن لم يكن النبيّ محمّد ( ص ) مأموراً بإظهار نسب الحقِّ المتعالي ، لما تفوّه بهذه الكلمة الشريفة في الأزل والأبد ؛ ولكن جرى في قضاء الله سبحانه أن ينطق النبيّ الخاتم ( ص ) ، بهذه الإشارة : هو » « 1 » .
10 . ما يساعد على فهم القرآن
ذكر السيّد الحيدري أنّ مستويات أرضيّة التأويل ( الإشارة واللطائف والحقائق ) عسيرة التحصيل ، ولكنّ المعرفة الأسمائيّة والإشارات القرآنيّة
هامش
( 1 ) الأربعون حديثاً : ص 592 .