تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آية الكرسي (تفسيراً وتأويلا) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
إنّ الاهتمام الواسع من قبل السيّد الحيدري بالعمليّة التأويليّة ، انعكس بشكل واضح في تأويله لآية الكرسي ، وفيما يلي من النقاط وصف لما فعله السيّد الحيدري على مستوى مرتبتي التأويل ( مرتبة المفردات ومرتبة النصّ ) :

1 . التعريف بالمرتبة الأولى للتأويل

ابتدأ السيّد الحيدري تأويله لآية الكرسي بالمرتبة الأولى من التأويل ( مرتبة المفردات ) ، فعرّف بها وبأهمّيتها ، حيث قال تحت عنوان ( التأويلات المفرداتيّة لآية الكرسي ) : لا ريب بأنَّ استنطاق النصّ القرآني والوصول إلى كينونته المقدَّسة أمر غير ممكن البتّة بدون اعتماد الجانب التأويلي في قراءة النصّ ؛ وللجانب التأويلي مرتبتان ، مرتبة المفردات ، ومرتبة النصّ التي تأتي في طول الأُولى ، وقد تقدّم بأنَّ البعد التأويلي وإن كان يبدو ظاهراً غير معنيّ بالمعنى الدلالي للمفردة لكنّ هذا التصوّر غير صحيح ، فإنّ الوشائج التي تربط الظاهر بالباطن ، والتفسير بالتأويل ، لابدّ أن تكون محفوظة لحفظ المُعطى التأويلي من الانحراف ؛ ولذلك كلِّه فإنَّ العمليّة التأويليّة لا تُعفى من ملاحظة الوجه الدلالي للمفردة القرآنيّة ، وأمّا ما يقع من اختلاف ظاهريّ بين دلالة المفردات القرآنيّة مع المُعطى التأويلي فإنّه ينبغي أن يتحوَّل إلى همزات وصل تُصحِّح لنا قراءة النصّ لا أن تُعمّق درجات التباين .
آية الكرسي (تفسيراً وتأويلا) — صفحة 157 | السيد كمال الحيدري