تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آية الكرسي (تفسيراً وتأويلا) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
ولعظمته لا يجهده كثرة الخلق ولا يطيقه عظمة السماوات والأرض » « 1 » . وهكذا المقطع الثاني منها ، وهو قوله تعالى : لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( البقرة : 56 ) ، فإنَّ الإيمان والكفر تارة يكونان بصورة ظاهريّة مُعلنة يُحتاج معهما إلى صفة السميع ، وتارة يكونان بصورة باطنيّة خفيّة ، وفيها يُحتاج إلى العليم ، وهكذا اقتضى الأمر الخاتميّة بذلك . جدير بالذكر أنّ علاقة خواتيم الآيات بالأسماء الإلهيّة بالمضمون السابق يُعتبر من خواصّ القرآن الكريم من دون سائر الكتب السماويّة الأُخرى ، وفي ذلك يقول الطباطبائي : « والقرآن هو الكتاب السماوي الوحيد الذي يستعمل الأسماء الإلهيّة في تقرير مقاصده ، ويُعلِّمنا علم الأسماء من بين ما بلغنا من الكتب السماويّة المنسوبة إلى الوحي » « 2 » ، وينبغي أن يُعلم بأنَّ لهذا البحث تفصيلات أُخرى لا تقلّ أهمّية عن ذلك ، لعلّنا نقف عند جملة منها في موضوعة تأويل الآية « 3 » .

12 . الاهتمام بالصلة المعرفيّة والمعنويّة التي تربطنا بالموضوع

تحقيقاً للأهداف الأساسيّة والفرعيّة للعمليّة التفسيريّة ، اهتمّ السيّد الحيدري على مستوى التفسير الموضوعي ، بعد الخلوص من تفسير
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن : ج 2 ، ص 336 . ( 2 ) المصدر نفسه : ج 8 ، ص 353 . ( 3 ) منطق فهم القرآن : ج 3 ، ص 143 .
آية الكرسي (تفسيراً وتأويلا) — صفحة 151 | السيد كمال الحيدري