13 . الاستفادة من معطيات التفسير الموضوعي في توجيه معنى بعض الروايات
كتب السيّد الحيدري في نهاية تفسيره الموضوعي ل - ( جدليّة العلاقة بين علمه تعالى وكرسيّه ، ومعاني السعة ) ما نصّه :
رابعاً : في ضوء معطيات النقطة السابقة ، وما تقدّم في المحورين الرابع والخامس ، ستتجلَّى أمامنا حقائق لها صلة وثيقة بالحفظ الإلهي ، وذلك من خلال تقديم قراءة جديدة لروايات تتحدّث عن اقتران الحفظ الكوني بوجود الخليفة الإلهي والإمام المنصوب من قبله ، وقد عقد الكليني في الكافي الشريف باباً خاصّاً بذلك أسماه ب - « أنَّ الأرض لا تخلو من حجّة » ، وأورد فيه ثلاث عشرة رواية ، منها :
عن أبي حمزة قال :
« قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أتبقى الأرض بغير إمام ؟ قال : لو بقيت الأرض بغير إمام لساخت » « 1 » ،
أي : لانخسفت بأهلها وذهبت بهم .
وعن الإمام الباقر ( ع ) :
« لو أنّ الإمام رُفع من الأرض ساعة لماجت بأهلها ، كما يموج البحر بأهله » « 2 » .
وعنه ( ع ) أيضاً في وصف الأئمة :
« جعلهم الله عزَّ وجلّ أركان الأرض أن تميد بأهلها ، وعمد الإسلام ، ورابطة على سبيل هداه » « 3 » .
ثم يُصرِّح الإمام جعفر الصادق ( ع ) بهويّة الإمام بقوله :
« ما تبقى
هامش
( 1 ) أصول الكافي : ج 1 ، ص 179 ح 1 .
( 2 ) المصدر نفسه : ج 1 ، ص 179 ح 12 .
( 3 ) المصدر نفسه : ج 1 ، ص 198 ح 3 .