موضوع ما ، إلى النتائج التي تمثّل الموقف النهائي للقرآن الكريم من الموضوع ، ببيان الصلة المعرفيّة والمعنويّة التي تربطنا بالموضوع ، ومثاله ما ذكره في موضوع « جدليّة العلاقة بين علمه تعالى وكرسيه ( ومعاني السعة ) » المستفاد من متن قوله تعالى وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ، حيث ذكر تحت عنوان ( صلتنا المعرفيّة والمعنويّة بالكرسي ) :
تبعاً لما تقدّم في المحور الرابع نكون قد مهّدنا لصلتنا ووظيفتنا تجاه الكرسي . فمن جهة نحن مُطالبون بالوقوف على كمالاته معرفيّاً ، ومن جهة أُخرى نجد أنفسنا مُلزمين تماماً بالطاعة للتجلّي الأعظم للكرسي ، فنحن لا نكاد نتحسَّس شيئاً للكرسي ومقامه لولا افتراضنا لوجود خليفة لله تعالى في الأرض ، وقد عُلِّم الأسماء كلَّها ، بمعنى التحقّق بكمالاتها ، والكرسي واحد من تلك الأسماء ، ومنه نفهم بأنَّ ولاية خلفاء الله علينا وتولّينا لهم ، هي عين تولّينا لله تعالى وعين ولايته سبحانه علينا ، فبهم عُرِف الله ، وهم الأدلّاء عليه ، وقد ورد فيهم : « السلام على الأدلّاء على الله ، السلام على الذين من والاهم فقد والى الله ، ومن عاداهم فقد عادى الله ، ومن عرفهم فقد عرف الله ، ومن جهلهم فقد جهل الله » هذا ، وستكون لنا وقفة أُخرى نُعمِّق فيها أبحاث صلتنا ووظيفتنا تجاه الكرسي ، وعلى الصعيدين المعرفي والمعنوي ، وذلك في معرض بياناتنا الأخيرة في تأويلات الآية « 1 » .
هامش
( 1 ) منطق فهم القرآن : ج 3 ، ص 261 .