هذا الركب العلمي الإرشادي ، والحمد لله رب العالمين « 1 » .
والحقّ : أنّ العديد من الجوانب النظريّة في العمليّة التفسيريّة [ ك - : اعتماد العمليّة المزجيّة بين الأساليب التفسيريّة الثلاثة ( المفرداتي والجملي والموضوعي ) ، للوصول إلى المحصلة النهائيّة ، والاعتماد في داخل الإطار الأساليبي على المنهج المعتمد بالدرجة الأساس ، وهو تفسير القرآن بالقرآن ، والاعتماد في طوله على القرينة المقبولة ، سواء كانت عقليّة أم نقليّة أم تجريبيّة ، واعتبار النتاج التفسيري مقدّمة أساسيّة لموضوعة التأويل ، ورفض كلّ فكرة للفصل بين الظاهر والباطن ] والعديد من الجوانب النظريّة في العمليّة التأويليّة [ كاعتماد الإشارات القرآنيّة بالدرجة الأساس ، والإرشادات الروائيّة بالدرجة الثانية ، والاستئناس بالرؤى العلمائيّة بمقدار الحاجة ، والنظر الخاصّ القائم على أساس المعرفة الأسمائيّة المحدودة التحقيقيّة والتحقّقيّة ، والتوفيقات الإلهيّة ] التي اشتمل عليها كتاب « منطق فهم القرآن » قد وجدت لها تطبيقاً مباشراً في نفس الكتاب من خلال تفسير آية الكرسي .
ونحن في تقريب هذه الدراسة سوف نحاول أن نرصد ما ورد في تفسير وتأويل السيّد الحيدري لآية الكرسي من تطبيقات للجوانب النظريّة المختلفة التي اشتملت عليهما نظريّتاه التفسيريّة والتأويليّة في عرض بياننا المفصّل الذي سنقدّمه للتجسيد التطبيقي لجانب مهمّ من الجوانب النظريّة في العمليّتين التفسيريّة والتأويليّة ، وهو المزج بين
هامش
( 1 ) منطق فهم القرآن : ج 3 ، ص 493 .