2 . بيان بعض الأهداف الأساسيّة من التفسير الموضوعي لآية الكرسي
وبعد أن فرغ السيّد الحيدري من بيان المسائل الثلاث المهمّة ، انتقل ليبيّن أمراً في غاية الأهمّية حيث قال :
جدير بالذكر أنَّ الهدف الحقيقي الذي نسير باتّجاهه من وراء هذه الإثارات المعرفيّة هو ما يلي :
1 . الكشف عن الحاجة المُلحّة للكشف عن ذلك الإبهام من خلال بيانات جديدة ، ومن ثمّ التأسيس لخطوات عمليّة حقيقيّة تنهض بالعمليّة التفسيريّة ، وتقفز بها باتّجاه هذا الأُسلوب التفسيري الأجود نظريّاً والأنفع عمليّاً ، وبعبارة أُخرى إنّها خطوات تُوطِّد الحركة الإبداعيّة في مجال المعارف القرآنيّة التي يقع في طليعتها فهم النصّ القرآني وتفعيله .
2 . الخروج من الصور التقليديّة والثقافة التلقينيّة التي يتناقلها البعض وكأنها دساتير إلهيّة خالدة أو صرف حقيقة لا تتثنّى ولا تتكرّر !
إنَّ الخروج من الحالة التكراريّة في المجالات المعرفيّة وإن كان صعباً بل عسيراً إلّا أنّه ضروري جدّاً ، وقد لا حظنا بعمق بعد استقراءٍ يُفيد الاطمئنان بأنَّ النسبة الأعظم في الرصيد المعلوماتي الذي تقّدمه لنا المصنفّات التفسيريّة يغلب عليه التكرار والاجترار والقيل والقال ، وهذا يعنى إنّيّاً ضعف الحالة الإبداعيّة أو غيابها ، ومن المؤسف كثيراً أن تكون المصنّفات الدينيّة ذات الحصّة الأكبر في ذلك ، والّتي تقف في طليعتها الكتب التفسيريّة .
وهذا الأمر يحتاج من أعلام الأمّة المعاصرين إلى وقفات تحقيقيّة