البحث تصريحاً لا يبقى فيه مجال للشك والريب ، حيث قال صلّى الله عليه
وآله : «
نزلت الآية في خمسة : فىّ وفى علىّ وفاطمة وحسن وحسين
» « 1 » .
ولأجل سدّ منافذ الريب والالتباس أخذ النبىّ صلّى الله عليه وآله يتلو آية التطهير على مرأى ومسمع المسلمين كلّ يوم بل كلّ وقت صلاة أمام بيت فاطمة عليها السلام ، وهذا بنفسه يعدّ من أفضل السبل لدرء محاولات المغرضين لأجل خلط الأوراق والتلبيس ، بإدخال ما ليس منهم فيهم وإخراج من كان منهم عنهم . وقد ورد هذا المعنى في روايات متضافرة :
منها : أخرج الحاكم عن أبي بُرزة ، قال : « صلّيت مع رسول الله صلّى الله عليه وآله سبعة عشر شهراً ، فإذا خرج من بيته أتى باب فاطمة عليها السلام فقال :
السلام عليكم
) إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ( « 2 » .
ومنها : ما ورد عن أبي الحمراء قال : رابطت المدينة سبعة أشهر على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : رأيت رسول الله إذا طلع الفجر جاء إلى باب على وفاطمة رضي الله عنهما ، فقال صلّى الله عليه وآله :
الصلاة الصلاة
) إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ( « 3 » ، وفى بعض ستة أشهر .
فعن أبي داود يقول : « سمعت أبا الحمراء يقول : رأيت رسول الله صلى الله
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : ج 9 ص 167 .
( 2 ) تاريخ مدينة دمشق ، ابن عساكر : ج 4 ص 290 ؛ تفسير ابن كثير : ج 3 ص 492 ؛ التاريخ ، البخاري : ج 9 ص 26 25 ؛ ؛ فتح القدير ، الشوكاني : ج 280 4 ؛ شواهد التنزيل ، الحسكاني : ج 2 ص 7475 .
( 3 ) المصدر نفسه .