الدليل الثاني : حديث الثقلين
وهو قول رسول الله صلّى الله عليه وآله «
إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما
أكبر من الآخر كتاب الله وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنّهما لن يتفرّقا حتى يردا علىّ الحوض
. ثم قال :
إنّ الله مولاي وأنا ولى كلّ مؤمن .
ثمّ أخذ بيد على فقال :
من كنت وليّه فهذا وليّه . اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه .
فقلت لزيد : سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : ما كان في الدوحات رجل إلّا رآه بعينه وسمع بأذنه
» « 1 » .
ومن المعلوم أنّ حديث الثقلين روى متواتراً من طرق الفريقين ، ونقله كبار الصحابة والتابعين ، وقد أخرجه أرباب الصحاح والسنن والمسانيد والتفاسير والسير وغيرها .
فقد أخرجه مسلم في صحيحه « 2 » والترمذي في سننه « 3 » وصحّحه الألبانى في الجامع الصغير وأحمد في مسنده « 4 » وعلق عليه الهيثمي بقوله « إسناده جيد » « 5 » .
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير « 6 » وعلّق عليه الهيثمي بقوله : » رواه
هامش
( 1 ) سنن النسائي الكبرى ، أحمد بن شعيب أبو عبد الرحمن النسائي ، تحقيق : د . عبد الغفار سليمان البندارى ، سيد كسروي حسن ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، الطبعة الأولى ، 1411 ، 1991 .
( 2 ) صحيح مسلم : ج 4 ص 1873 .
( 3 ) سنن الترمذي : ج 5 ص 662 .
( 4 ) مسند أحمد : ج 3 ص 14 .
( 5 ) مجمع الزوائد : ج 9 ص 256 .
( 6 ) المعجم الكبير : ج 5 ص 170 .