يزول ضمن قواعد معيّنة ، لا لأجل ملازمة عقلية بين موت زيد وبين هذه الإخبارات .
وبهذا يتّضح بناءً على قواعد المنطق الذاتي أننا وإن كنا نعلم بالقضية القائلة ( كلّ قضية ثبت تواترها فهي ثابتة ) لأنّ هناك علماً بأنّ المحمول ثابت للموضوع وأنه لا ينفكّ عنه ، لكن هذا لا يثبت لنا أن المحمول لا يمكن أن ينفكّ عن الموضوع ، والتلازم يعني الثاني ، وما نعلمه على أساس تراكم القيم الاحتمالية وزوال الاحتمال المخالف لضآلته في التواتر هو الأول .
من هنا يتبين فارق أساسيّ بين حجّية التواتر على قواعد المنطق الأرسطي ، وحجّيته على أساس المنطق الذاتي ، فإن الأول يفيد اليقين المنطقي والثاني يفيد اليقين الموضوعي ، وهو اليقين الذي يمكن للاستدلال الاستقرائي أن يحقّقه عبر تنميته المستمرّة للتصديق بالقضية الاستقرائية .
الإجماع
الإجماع اتّفاق عدد كبير من أهل النظر والفتوى في الحكم بدرجة توجب إحراز الحكم الشرعي ، وذلك أن فتوى الفقيه في مسألة شرعية بحتة تعتبر إخباراً حدسياً عن الدليل الشرعي ، والإخبار الحدسي هو الخبر المبنيّ على النظر والاجتهاد في مقابل الخبر الحسّي القائم على أساس المدارك الحسّية . وكما يكون الخبر الحسّي ذا قيمة احتمالية في إثبات مدلوله ، كذلك فتوى الفقيه بوصفها خبراً حدسياً يحتمل فيه