جميع النصوص السابقة موقف المطالب بإحضار الدواة أو بالكتابة ، وهذا مصداق واضح وجليّ لما أمرت به الآية الكريمة بالأخذ عنه صلَّى الله عليه وآله
ومَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
« 1 » .
2 . إن قول النبي صلّى الله عليه وآله في النصوص السابقة «
لا تضلّوا بعدي
» يوضح أن موضوع الكتاب لا يتعلّق بجانب دنيوي تافه أو أمر حياتي معيشي عادي ، بل له علاقة بنجاة وهداية الأمة وعصمتها من الضلالة .
3 . إن قوله صلّى الله عليه وآله « لن تضلّوا بعدي أو بعده أبداً » يدلّ أن عدم « الضلال » فيه نوع من التأكيد والاستمرارية .
4 . بالرغم من أن النصوص أعلاه لا تشير إلى من كان حاضراً من أهل البيت عليهم السلام أو من الصحابة في الغرفة التي حُضِر ومات فيها رسول الله صلَّى الله عليه وآله إلَّا أن من المتوقَّع جداً أن يكون الحاضرون هم « ثلّة محدودة » تقتصر على أهل بيته صلَّى الله عليه وآله وأكابر الصحابة وأبرزهم ؛ وذلك استنتاج يمكننا تفهُّمه جرَّاء فهمنا لملابسات زمان ومكان هذا الحدث ، إذ الزمان هو ساعة احتضار النبي صلَّى الله عليه وآله ، وهي أهمّ ساعة وأشدّها هولًا
هامش
( 1 ) الحشر : 7 .