تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أولويات منهجية في فهم المعارف الدينية — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
أو أنه يهجر ! لا يقال : إن عمر لم يكن يقصد بكلمته تلك ، أكثر من مجرّد الإشارة لمرض النبي صلّى الله عليه وآله دون أن يهدف إلى منع كتابة الكتاب . لأننا نقول : إن عمر لم يقل ( حسبنا كتاب الله وسنّة نبيّه ) حتى يقال إنه لم يكن قاصداً المنع ، إنما قال : ( حسبنا كتاب الله ) ، وهذا يعني أنه ملتفت إلى إقصائه للسنّة والكتاب الذي طالبَ رسولُ الله صلّى الله عليه وآله بكتابته . هذا ، ولولا أنَّا اشترطنا في دراستنا هذه أن لا نأتي بأحاديث من خارج الصحيحين لنقَلْنا للقارئ بعض مواقف وأقوال الخليفة عمر التي تصبّ جميعها باتجاه منع تدوين الحديث وعزل السنّة النبوية والاكتفاء بالقرآن الكريم « 1 » إلا أنني أكتفي بنقل
هامش
( 1 ) فمن سياسته حبس الصحابة ومنعهم من التحديث . فعن شعبة بن الحجاج عن سعد بن إبراهيم ، عن أبيه أن عمر بن الخطاب حبس جماعة منهم أبو هريرة وقال : « أقلّوا الرواية عن رسول الله صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم » ، وكانوا في حبسه إلى أن مات . وقال السائب بن يزيد سمعت عمر بن الخطاب يقول لأبي هريرة : « لتتركنَّ الحديث عن رسول الله صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم أو لألحقنّك بأرض دوس » . وقد أشار أبو هريرة لذلك بقوله : « أفإن كنت
أولويات منهجية في فهم المعارف الدينية — صفحة 87 | السيد كمال الحيدري