ليس سبيلًا واحداً يتّفق عليه المسلمون جميعاً دون خلاف ، بل هو متعدّد بحسب كلّ فرقةٍ أو مذهب إسلامي يرى في نفسه أنه سائر على هذا السبيل ، وهو ما نعتقده نحن أيضاً في أن سبيل الرب إنما هو سبيل أهل البيت عليهم السلام وما دعوا إليه أو تكفّلوا إيضاحه ، من مبادئ الإسلام وقيمه ومفاهيمه وتشريعاته .
النقطة الثانية : إن الدعوة تخضع لثلاثة أساليب هي : الدعوة ب - ( الحكمة ) و ( الموعظة الحسنة ) و ( الجدل بالأحسن ) . ونحن وإن كنا لا نريد تفصيل الحديث في معنى الحكمة بالمفهوم القرآني إلا أنه يمكننا القول :
إن الحكمة التي على المحاوِر الالتزام بها في الدعوة إنما هي الاستدلال الرصين القائم على بديهيات الوعي البشري وما فُطر عليه الإنسان في عقله وسلوكه مما لا تختلف عليه النفوس والأذهان .
أما الموعظة الحسنة ، فإنّ المواعظ ليست جميعها خيّرة ، وهناك الكثير من المواعظ السيئة والقبيحة ، والقرآن الكريم يحثّ على الحسنة منها فقط .
وأن يكون أداء هذه المواعظ بالنحو الأحسن ، فالقرآن الكريم لا يريد لنا جدالًا كيفما اتّفق ولو كان بهتك حرمة الآخرين
أولويات منهجية في فهم المعارف الدينية — صفحة 37
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٧