تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أولويات منهجية في فهم المعارف الدينية — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
بِالمُهْتَدِينَ « 1 » . الآية الثانية : وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ « 2 » . من المؤكَّد أنّ الدخول في تفاصيل هاتين الآيتين يحتاج إلى فرصة أوسع من مجرَّد هذه الإشارة المقتضبة ، ولكن هذا لا يعفينا عن تناول بعض النقاط الهامَّة التي تدعو لها هاتان الآيتان الشريفتان ، وأنا أضع تلك النقاط بالنحو التالي : النقطة الأولى : إن الآية الأولى اعتبرت مسألة الدعوة ليست مجرّد أمر مباح فقط ، وإنما أمرت به وجعلته واجباً على الإنسان المسلم ، أي أن قضية الحوار في سبيل قضايا الإسلام ليست مجرّد حقّ للمسلم إن شاء قام به وإن شاء تركه ، وإنما هو واجب ، عليه أن يضطلع به ويتحمّل أعباء القيام به ، كما أنها ترشدنا إلى مسألة أخرى وهي أن الدعوة السلمية تشكّل الخيار الأول للإنسان المسلم ، وليس العنف أو استخدام وسائل الترهيب والإكراه وحمل السلاح والاقتتال ، وليس كذلك الموقف الانعزالي الذي لا يكترث للآخرين . ولا شكّ أنّ « سبيل الربّ » الذي يفترض بالمسلم الدعوة إليه
هامش
( 1 ) النحل : 125 ( 2 ) سبأ : 24