تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أولويات منهجية في فهم المعارف الدينية — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
لذا نجده يقول : ( وأما مروان وابن الزبير فلم يكن لواحد منهما ولاية عامّة ، بل كان زمنه زمن فتنة ، لم يحصل فيها من عزّ الإسلام وجهاد أعدائه ما يتناوله الحديث . ولهذا جعل طائفة من الناس خلافة علي من هذا الباب . وقالوا : لم تثبت بنصّ ولا إجماع . وقد أنكر الإمام أحمد وغيره على هؤلاء . . . والكلام على هذه المسألة لبسطه موضع آخر . والمقصود هنا أن الحديث الذي فيه ذكر الاثني عشر خليفة ، سواء قدِّر أن علياً دخل فيه ، أو قدِّر أنه لم يدخل ، فالمراد بهم من تقدَّم من الخلفاء من قريش . . . ) « 1 » . وعلى أيّة حال فليس غرضنا في هذا الموضع مناقشة أفكار ابن تيمية تلك ولا نقلها بتمامها ، وإنما أردت الإشارة فقط على أن التشهيريين الجدد ما هم في الواقع إلا امتداد لسلفٍ ماضٍ مهَّدوا لهم هذا السبيل وعبَّدوا لهم هذا الطريق ، وهؤلاء سائرون على دربهم ولا يختلفون عنهم إلّا فيما خلقه عالم التقنية الجديد من فرص للانتشار ، وإمكانيات للتضليل ، وصخب في الاستعراض الإعلامي الصوتي والمرئيّ .
هامش
( 1 ) انظر المصدر السابق : ج 8 ، ص 243 - 244 .