تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أولويات منهجية في فهم المعارف الدينية — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
الجهود وتستنزف الزمن بلا ثمرة أو فائدة علمية أو عملية في واقع المسلمين أو أن تسهم في تنضيج رؤاهم بشأن عقيدتهم وتاريخهم القديم . الثاني : تقريب وجهات النظر وبيان العناصر المشتركة التي يُجمع عليها المسلمون بالرغم من اختلافاتهم الكثيرة . إن العالم المعاصر يتّجه يوماً بعد يوم ، نحو التقارب الفكري وازدياد الاندماج والتواصل ، حتى عاد هذا الأمر يعدّ بحدّ ذاته أمراً إشكالياً بالنسبة لتلك التكتّلات والفرق والجماعات الصغيرة التي تُهدَّد بالانقراض أو بانعدام التأثير على تسيير نفسها ، فضلًا عن تأثيرها المثمر على الصعيد الفكري العالمي في غيرها . قد يكون هذا التماهي في الهوية هو أحد مضارّ ما يسمّى اليوم بالعولمة ؛ إذ من شأنه أن يقوِّض التنوّع الإنساني وما يحمله من محفّزات مقاربة الحقيقة . وإذا لم يكن أمامنا من خيار سوى مسايرة هذا العصر والاستفادة من إمكانياته الهائلة ، فإن خير ما يجب علينا القيام به هو الدعوة إلى وحدة المسلمين وتكاتفهم ، وتفهّم كلّ واحد منهم لعقيدة الآخر ، واستعداده للتعايش مع الآخر المختلف عنه . من هنا أجدني عاجزاً عن استيعاب تلك الدعاوى التي تمانع