تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أولويات منهجية في فهم المعارف الدينية — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧

الغاية والهدف من هذه الأبحاث

لقد حاولت - ولا أدري مدى نجاح هذه المحاولة ، وهو أمر أتركه للمختصّين بمثل هذه الأبحاث - أن لا أبقى أسيراً لما يثيره الاتجاه المخالف من إشكاليات ( أو أشباه إشكاليات ) والدوران في فلك اعتراضاته ، فهذا من شأنه أن يحدّ من عائدية هذه الأبحاث ويقلّل من أهمّيتها الفكرية ؛ إذ نادراً ما نجد ما يستحقّ عناية الردّ والإيضاح في كلام هؤلاء البعض ، وما زلت أعتقد أن من أكبر ما يحدّ من إمكانيات الفكر الإسلامي الذي تقدّمه مدرسة أهل البيت عليهم السلام هو استجابة هذه المدرسة - التي تكاد تكون استجابةً أغلبيةً تاريخياً - للدخول في هذه المناظرات دون أن تتوفّر - أو على حساب أن تتوفّر - الفرصة للبناء الفكري المستقلّ الذي يكرّس نفسه للتأسيس أكثر من مجرّد النقض والمحاججة . لقد أردتُ لهذا النقاشات أن تحقّق في آن واحد ، أمرين مهمّين : الأول : إيضاح الشروط المنهجية التي ينبغي أن يقوم عليها هذا النقاش دون أن يفضي إلى التباسات فكرية من شأنها أن تضيّع
أولويات منهجية في فهم المعارف الدينية — صفحة 27 | السيد كمال الحيدري