وفي هامش المصباح الصغير للشيخ الطوسي : « إدريس ( ع ) هو أخنوخ ، رُفع إلى السماء بعد ثلاثمائة وخمس وستّين . . . » « 1 » .
والطِّباع ليس جمع طبع ، حيث جاء في لسان العرب : « والطِّباع : كالطبيعة ، مؤنّثة ، وقال أبو القاسم الزجاجي : الطِّباع واحد مذكّر ، كالنِّحاس والنِّجار » « 2 » .
وقوله : « ألقت إليَّ المعارف » إشارة إلى الدور الذي ينهض به ربّ النّوع فهو واسطة الفيض بالنسبة للأفراد المادّية .
وقد أشرنا إلى تلك اللفتة اللغويّة وأنّ الطِّباع مفرد دفعاً لوهم قد يراود الأذهان ، إذ جمع الطِّباع يؤدّي إلى خلاف المراد من نظريّة المُثل التي تقول بوجود فرد واحد مجرّد للماهيّة النوعيّة الواحدة .
« لهذا الحكيم الإلهي أو النبيّ الكبير كلمات في الإلهيّات ، والأخلاق ، والمعارف والحِكم ، كلّ واحدة منها كنزٌ من جواهر العلم والمعرفة ، نذكر
واحدة منها :
يقول : أوّل شيء يجب على الإنسان هو معرفة وتعظيم الله . والشكر على المعرفة الإلهيّة من أكبر النِّعم . . .
وأيضاً يقول : عدم الخوف واستسهال الموت يعدّان من فضائل النفس الناطقة » « 3 » .
هامش
( 1 ) تعليقة على الأسفار ، مصدر سابق : ص 66 .
( 2 ) لسان العرب ، لابن منظور ، دار صادر ، الطبعة الأولى ، 1996 م : ج 2 ص 155 .
( 3 ) شرح خطبة توحيد نهج البلاغة ، الفيلسوف والحكيم المتألّه المرحوم الهى قمشيي ، مقدّمة : السيد محمد رضا غياثي كرماني ، نشر : مكتب النشر الإسلامي ، قم إيران ، الطبعة الأولى ، 2003 م : ص 198 197 .