تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثل الإلهية (بحوث تحليلية في نظرية افلاطون) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
الأفلاك والأدوار . . . الخ « 1 » من لوازم يقول ببطلانها المشنّعون ، إذن : والتالي باطل فالمقدّم مثله . لقد رأيت من خلال تشنيع هؤلاء أنّ مقدّم القياس المذكور الذي أفرغنا تشنيعهم فيه ، يحتوي على القول بأنّ المثل موجودات قائمة بذاتها ، لا كما زعمه الخفري من أنّها قائمة بالنفس ، ثمّ لزّموه بتالٍ باطل ، ليصلوا إلى بطلانه .

إشارات الفصل

هرمس

من جملة الكلمات التي ذكرها المصنّف ( رحمة الله عليه ) كمؤيّدات للمُثُل القائمة بذاتها ، كلمة لهرمس ، حيث نقل أنّه كان يقول : « إنّ ذاتاً روحانيّة ألقت إليَّ المعارف ، فقلت : مَن أنت ؟ قال : أنا طباعك التامّ » . فالذات التي هي طباعه التامّ والتي ألقت إليه المعارف لا تكون إلّا قائمة بذاتها ، إذ لا يعبّر عادةً عن القائم بغيره بالذات . أمّا هرمس ، فقد قال شيخنا الأستاذ حسن زاده آملي حفظه الله : « في محبوب القلوب للديلمي : هرمس الهرامسة المسمّى عند العبرانيّين أخنوخ ، وعند اليونانيّين إرميس ، ومعنى إرميس عندهم عطارد ، وعند العرب : إدريس ، كما سمّاه الله تعالى في كتابه العزيز لكثرة دراسته » . واعلم أنّ إدريس هو إلياس ( ع ) ؛ لأنّه كان قبل الغيبة إدريس نبيّاً ؛ قوله عزَّ من قائل : وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَبِيّاً ( مريم : 56 ) ، وصار بعد الغيبة إلياس رسولًا ، قوله علت كلمته : وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( الصافّات : 123 ) .
هامش
( 1 ) ذكر هذه الشناعات وأكثر الفارابي في الجمع بين رأيي الحكمين ، مصدر سابق : ص 66 ، نقلًا عن أرسطو في حروفه .