تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثل الإلهية (بحوث تحليلية في نظرية افلاطون) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
البرهان : استدلّ الشيخ في عقدته على وجود التعليمي في المحسوس بدليلين ، نقدّم الثاني منهما على الأوّل ، وذلك لقلّة مؤونته ، وخلاصة هذا الدليل أنّه لا ريب في ثبوت ووجود كثير من التعليميّات في المحسوس ، وقد أثبت ذلك في مواضع عديدة من كتابه الشفاء ، وهو أمرٌ مشاهد محسوس حيث تدرك الأشكال المتعدّدة للأجسام كالمربّع والمثلّث والدائرة . . . أمّا الدليل الآخر فيمكن صياغته من خلال التالي : الفرض : إننا نتعقّل المربّع الكلّي الذي لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين . المدّعى : المربّع الجزئي المحسوس موجود . البرهان : بناءً على نظريّة التقشير التي يعتنقها الشيخ ، والتي من خلالها يبيّن مبدأ ومنشأ الكليّات التي ندركها ، وأنّ الكلّي إنّما هو وليد عمليّة تقشير وتجريد للمربّع المتخيّل ، والمتخيّل وليد عمليّة تقشير وتجريد للمربّع المحسوس ، وبالتالي فإنّ وجود المربّع الكلّي يكشف إنّاً عن وجود المربّع المتخيّل وهو المربّع المتخيّل يكشف بدوره إنّاً عن وجود المربّع المحسوس . إذن هناك مربّع محسوس ، وبالتالي فإنّ القول بعدم وجود التعليميّ المحسوس باطل . وبالتالي لا يستقيم القول بوجود التعليمي المفارق مع القول بعدم وجود التعليميّ المحسوس .

التعليمي المحسوس موجود

الكلام هاهنا في بطلان الشقّ الثاني من التالي الذي جاء لازماً للقول بوجود المثل المفارقة للتعليميّات ، وهو ما يمكن صياغته بالطريقة التالية :