تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثل الإلهية (بحوث تحليلية في نظرية افلاطون) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
4 لو كان التعليمي المفارق موجوداً ، وكان التعليمي المحسوس موجوداً ، وكانت ماهيّته مطابقة لماهيّة المفارق ، وكانت مادّية المحسوس مقتضى أمر عارض عليه .

إشارات الفصل

التعليميّات

المراد بالتعليميّات أنواع الكمّ الجنسي في ضمن المتّصل القارّ ، وهي الخطّ ، والسّطح ، والجسم التعليمي ، « وذلك بأن تؤخذ كلٌّ منها لا بشرط شيء ، وهو أن يتصوّر المقدار من حيث هو هو من دون التفات إلى شيء من الموادّ وأحوالها ، فإذا تخيّلنا الثّخن أعني المقدار الممتدّ في الجهات الثلاث من غير أن يُلتفت إلى شيء من الموادّ وأحوالها ، كان ذلك المتخيّل جسماً تعليميّاً . مثلًا إذا تخيّلنا السطح من غير التفات إلى الجسم وأعراضه ، كان ذلك المتخيّل سطحاً تعليميّاً ، وكذا الخطّ إذا تخيّلناه مع الغفلة عن السطح وعوارضه كان ذلك المتخيّل خطّاً تعليميّاً . وإنّما سمّيت الأنواع المأخوذة على هذا الوجه تعليميّاً ، لأنّ العلوم التعليميّة أعني الرِّياضيّة تبحث عن هذه الأنواع المأخوذة على هذا الوجه ، وإنّما سمِّيت العلوم الرياضية الباحثة عن أحوال الكمّيّات المتّصلة والمنفصلة أعني الهندسة والحساب تعليميّة ورياضيّة ، لأنّهم كانوا يبتدئون بها في التعليم ، ورياضة النفوس تأنيساً لها باليقينيّات ، وتبعيداً لها عن الغلط ، فإنّها علوم متّسقة منتظمة قلّما يضلّ الفكر فيها » « 1 » .
هامش
( 1 ) شرح المنظومة ، قسم الحكمة ، غرر الفرائد وشرحها ، تأليف الحكيم المتألِّه السبزواريعلّق عليه : آية الله حسن زاده آملي ، تقديم وتحقيق : مسعود طالبي ، حاشيتان للشيخ حسن زاده ، نشر : ناب ، الطبعة الأولى ، 1413 ه : ج 1 ص 477 476 .