كعقول الأطفال ، أو معوقة عن الإدراك التامّ لمانع خارجي ، كالنفوس المدبِّرة للأبدان المتعلّقة بعالم الظلمات ، فكذلك قد يكون أيضاً من جانب المدرَك ، وذلك يكون من جهتين : إمّا من جهة قصوره ، ونقصه وخفائه في نفسه ، وإمّا من جهة كماله ، وجلاله ، وغاية ظهوره وجلائه ، فالأوّل كما في الأمور الضعيفة ، كالزمان والعدد والهيولى ، ونظائرها ، فلا محالة يكون تعقّلها ضعيفاً ، لاتّحاد العقل والمعقول بحسب الحقيقة ، والثاني كما في الأشياء التي تكون رفيع السّمك ، وبعيد الدرك ، فلا تحتملها النفس لغاية قوّتها وضعف النفس ، كالعقول الفعّالة . . . » « 1 » ، وإذا أردنا تقصّي الاحتمالات في المسألة فهي أربعة بالحصر العقلي ، وهو ما يمكن توضيحه من خلال المخطّط التالي :
نمايش تصوير
والاحتمالات هي :
1 المدرِك قوي ، والمدرَك قويّ .
2 المدرِك قويّ ، والمدرَك ضعيف ، كالزمان والعدد والهيولى
3 المدرِك ضعيف ، والمدرَك قويّ
4 المدرِك ضعيف ، والمدرَك ضعيف كالعقول الفعّالة حيث لا تقوى
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 289 .