إشارات الفصل
المختار ثانية
قال المصنّف ( رحمة الله عليه ) : « لمّا حملنا كلام الأوايل على أنّ لكلِّ نوع من الأنواع الجسمانيّة فرداً كاملًا في عالم الإله ، وأنّه هو الأصل والمبدأ لساير أفراد النوع ، وهي فروعه ومعاليله وآثاره ، وذلك الفرد لتمامه وكماله لا يفتقر إلى محلّ بخلاف هذه الشخصيّات ، فإنّها لضعفها في الوجود ، ونقصها في التجوهر مفتقرة إلى المادّة وعوارضها . . . » « 1 » .
في الشرح ذكرنا قياساً من الشكل الأوّل ثبت من خلاله عدم افتقار ربّ النوع إلى مادّة ومحلّ ، وهاهنا لا بأس بذكر قياس يتمّ من خلاله إثبات افتقار الأفراد التي أشار إليها المصنّف ( رحمة الله عليه ) هاهنا بكلمة « الشخصيّات » .
الأفراد المادّية ضعيفة في الوجود ناقصة في التجوهر
كلّ ضعيف في الوجود ناقص في التجوهر مفتقر إلى المادّة وعوارضها
الأفراد المادّيّة مفتقرة إلى المادّة وعوارضها .
هامش
( 1 ) الشواهد ، مصدر سابق : ص 163 162 .