الفصل الأول : مختار صدرا في المثُل
تنبيه : فالحريُّ أنْ يُحملَ كلامُ الأوايل على أنّ لكلِّ نوعٍ من الأنواعِ الجسمانيّةِ فرداً كاملًا تامّاً في عالمِ الإبداعِ ، هو الأصلُ والمبدأُ ، وسائرُ أفرادِ النّوعِ فروعٌ ومعاليلُ وآثارٌ له ؛ وذلك الفرد لتمامِه وكمالِه لا يفتقرُ إلى مادّةٍ ولا إلى محلٍّ متعلّقٍ به ، بخلافِ هذه ، فإنّها لضعفِها ونقصِها مفتقرةٌ إلى مادّةٍ في ذاتِها أو في فعلِها ، وقد علمتَ جوازَ اختلافِ أفرادِ نوعٍ واحدٍ
كمالًا ونقصاً .
الشرح
قال المصنّف ( رحمة الله عليه ) في بداية حديثه حول المثل ، وبعد أن عرض ما ينسب إلى أفلاطون الإلهي ، وما قاله الشيخ في معرض بيان السبب الذي يقف وراء حديث المثل :
« ونحن بعون الله وتوفيقه نذكر أوّلًا وجوه ما قيل في تأويل كلامه « 1 » ، وما يقدح به في كلٍّ من وجوه التأويل ، ثمّ ما هو الحقّ عندي في تحقيق الصور المفارقة والمثل » .
وها قد وصل البحث إلى ما هو الحقّ عنده بعد أن وفّى البحث في وجوه
هامش
( 1 ) كلام أفلاطون الإلهي .